جيرار جهامي

136

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

ويوضح بعد ، ولكن لا على ذلك النسق والترتيب ، بل بإشارة جزئية . وربما كان الاقتصاص مخلوطا بشيء غير صناعي ، وربما كان مخلوطا بالصناعي . ولما كان الاقتصاص كالرسم للتصديق ، وكان شيئا يحتاج أن يثبت في الذهن أولا إلى أن يتمّم ويرى ، فيجب أن لا يراعى فيه حقوق الترتيب ، فيخرج به عن الغرض فيه . وكثير من الأشياء ظاهرة ، ولا تحتاج إلى اقتصاص مجمل ، لأن الجملة من أمره ظاهرة . إنما الحاجة فيه إلى اتباع التصديق بالتفصيل . فذلك هو المطلوب . مثلا : إذا كان يخطب في مدح إنسان ، وذلك الإنسان معروف بمدح الناس إيّاه ، ومجهول الممادح بالتفصيل ، فإذا وقع الاقتصاص قبل التفصيل ، لم يفد معرفة شيء ليس عند الناس به معرفة مما يجب أن يفاد بالقول حتى يعتقد ويرى . فإذا لم يحتج إلى ذلك ، فالأولى أن يعرض عنه ، ويشتغل بالبيان . فمثل هذا لا يحتاج إلى اقتصاص ، اللهم إلّا أن يكون الحاكم غريبا ، فيحتاج أن يفعل ذلك . ( شخط ، 241 ، 3 ) اقتصاص ومشورة - الاقتصاص لا يدخل في المشورة ، كما قلنا ( ابن سينا ) مرارا ، إلّا بالعرض ، حين يعزم على ذكر أمر كان ، واقتصاصه ، والاحتجاج على حاله ، وما يلزمه من الخير أو الشرّ ، ثم ينتقل عنه إلى المشورة . وكذلك إذا ابتدأ بضرب مثل أو بمدح ، ثم انتقل إلى المشورة ، فيحتاج أن يصحّح ما يقتصّه ، إن كان مكذبا ؛ وخصوصا الشاكي ، إذا كان خصمه ينكر أصل الفعل . وأما إذا سلم ، ثم جحد أنه ضرّ بما فعله ، أو ادّعى أنه عدل فيه ، وأنه كان السبب فيه خصمه ، وأنه ابتدأه به ، فقد ضيّق على نفسه الاحتجاج ؛ وخصوصا في الأخير من الوجهين : وذلك حين يقرّ بالفعل وبالضرر ، ويدّعي الاستحقاق . فإنه يجعل المسئ هو الشاكي ، فيحتاج أن يبيّن أمورا . وأما إذا جحد الأصل ، فقد ضيّق الأمر على شاكيه . ( شخط ، 243 ، 7 ) أقحوان - أقحوان : الماهية : منه أبيض ، ومنه أشقر . والأبيض أقوى وهي قضبان دقيقة عليها زهر أبيض الورق ، شبيهة بزهر المرّ وحادة الرائحة والطعم . قال " ديسقوريدوس " : من الناس من يسمّيه أماريون ، وآخرون قورينبون ، وآخرون ارقسمون ، له ورق يشبه ورق الكزبرة وزهره أبيض مستدير ، ووسطه أصفر وله رائحة فيها ثقل ، وفي طعمه مرارة . . . . الأفعال والخواص : مسخّن منضج ، يفتح السدد ، وفي الأحمر منه قبض ومنع لأنواع السيلان مع ما فيه من التحليل ، لكن قبضه وتجفيفه أكثر وهو يدرّ العرق ، وكذلك دهنه مسوحا ، ويفتح أفواه العروق ، محلّل ملطّف . ( قنط 1 ، 389 ، 1 ) أقدم - الأقدم عندنا هي الأشياء التي نصيبها أولا . ( شبر ، 55 ، 10 )